الفيض الكاشاني
67
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
هذه الكلمات « اللَّهمّ ألطف به في تيسير كلّ عسير ، فإنّ تيسير العسير عليك يسير وأسألك اليسر والعافية والمعافاة الدّأئمة » ( 1 ) . وفي التهذيب بسند صحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذ شيّع الرّجل أخاه فليقصّر ، قلت : أيّهما أفضل يصوم أو يشيّعه ويفطر ؟ قال : يشيّعه لأنّ اللَّه قد وضعه عنه إذا شيّعه » ( 2 ) . قال ( 3 ) : « السابع أن لا ينزل حتّى يحمى النّهار فهو السنّة ويكون أكثر سيره في اللَّيل ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « عليكم بالدلجة فإنّ الأرض تطوى باللَّيل ما لا تطوى بالنّهار » ( 4 ) . ومهما أشرف على المنزل فليقل : « أقول : قد مرّ الدّعاء في كتاب أسرار الحجّ وكذا دعاء النزول كما ذكره ( 5 ) . وفي الفقيه في وصيّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ إذا وردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها : « اللَّهمّ إنّي أسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللَّهمّ حبّبنا إلى أهلها ، وحبّب صالحي أهلها إلينا » ( 6 ) . وفيه « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ إذا نزلت منزلا فقل : « اللَّهمّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين » تزرق خيره ، وتدفع عنك شرّه » ( 7 ) . وفي المكارم وفي رواية : « أيّدني بما أيّدت به الصالحين ، وهب لي السلامة والعافية في كلّ وقت وحين ، أعوذ بكلمات اللَّه التامّات من شرّ ما خلق وذرأ وبرأ » ثمّ صلّ ركعتين وقل : « اللَّهمّ ارزقنا خير هذه البقعة ، وأعذنا من شرّها ، اللَّهمّ أطعمنا من حباها ، وأعذنا من وبائها ، وحبّبنا إلى أهلها ، وحبّب صالحي أهلها
--> ( 1 ) نقله الطبرسي في المكارم ص 285 مرسلا . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 316 . ( 3 ) يعنى أبا حامد . ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 445 ورواه الصدوق في الفقيه ص 222 كما يأتي ، والدلجة السير بالليل . وأخرجه بلفظه أبو يعلى والبزار وأبو داود كما في مجمع الزوائد ج 3 ص 213 . ( 5 ) راجع المجلد الثاني ص 165 . ( 6 ) المصدر ص 232 . ( 7 ) المصدر ص 232 .